محمد رضا النعمتي
34
قاموس الحرمين الشريفين
الأَرض ، منها دُحِيَتْ ، وفَسّر قوله تعالى : ( وما كان رَبُّك مُهلك القُرى حَتّى يَبْعَثَ في أُمّها رَسُولًا ) « 1 » على وَجْهَيْن : أحدهما : أنّه أراد أعظَمَها وأَكْثَرَها أَهلًا ، والآخر : أنّه أراد مكّة ، وقيل : سُمّيت مكّة أُمّ القرى لأَنّها أَقدم القرى في جزيرة العرب وأَعظمُها خَطراً ، إمّا لاجتماع تلك القرى فيها كلّ سنة ، أو انكفائهم إليها وتَعْويلهم على الإعتصام بها لما يرجونه من رحمة اللَّه تعالى ، وقال ابندُرَيْد : سمّيت مكّة أم القرى لأَنّها تَوَسَّطَت الأرض ، واللَّه أعلم ؛ وقال غيره : لأنّ مَجْمَعَ القرى إليها ؛ وقيل : بل لأنّها وسط الدُّنيا فكأَنّ القرى مجتمعة عليها ؛ وقال الليث : كلّ مدينة هي أُمُّ ما حولها من القرى ؛ وقيل : سمّيت أُمّ القرى لأَنّها تُقْصَدُ من كل أَرض وقرية « 2 » . أمُّ كَوْني : من أسماء مكّة « 3 » . الأَمْلَح : المُلْحَةُ من الألوان : بياض تشوبه شعرات سود ، والصّفة أمْلَح والأنثى مَلْحاء ، وكلّ شَعر وصوف ونحوه كان فيه بياض وسواد فهو أمْلَح ، وكبش أمْلَحٌ : بيّن المُلْحَة والمَلَح . وفي الحديث : « أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه
--> ( 1 ) القصص : 59 . ( 2 ) ياقوت 1 : 254 و 5 : 182 ، الأزرقي 1 : 281 ، الفاسي 1 : 75 . ( 3 ) الفاسي 1 : 76 .